سيمفونية الاغتراب | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
إلى جنة الخلد
بسم الله الرحمن الرحيم يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي صدق الله العلي العظيم في الواحد والعشرون من شهر ابريل عام ألفين وثمانية جاورت المولى روح عزيزتي وغاليتي التي لطالما ذكرتها في مدونتي بمسمى "ماما عودة" .... صباح ذلك اليوم كان مؤلماً وأنا بغربتي أحسست بضيق وسوء يحدث في دياري هاتفت أختي لعلي أستشفي بها من شعور ضيقي، فإذا بها تجيبني وتأمرني بالجلوس لكنني كنت بطريق عودتي للسكن، فما باليد حيلة سوى أنها رفضت الحديث لحين وصولي للسكن، بقيت أقرأ المعوذات حتى لا يوسوس لي الشيطان بأمور أخشى سماعها، وصلت للسكن وفتحت الصفحة الإلكترونية للمنطقة التي أقطن بها، فإذا بي أنصعق بنبأ دمرني، صرخت بكلمة لا التي لم أجد غيرها فخبر وفاة عزيزتي التي لم أراها بعد خروجها سالمة من عمليتها دمرني، فقبل مغادرتي للديار واتجاهي لديار غربتي لا أنسى أنني مسكت بيدها وسكبت الكثير من الدموع عليها وصرت أقبلها وأرجوها بأنني سأعود وألقاها بمنزلها فتضيئه كما تُضاء الفوانيس، ودعتها على أمل أنني سأعود فألقاها بعد شوق فاق درجات من حرقة الجمر ولهيبه.... كنت عاقدة نيتي على التوجه لزيارة سيدتي ومولاتي زينب عليها السلام، فأضع بين يديها حاجتي من الله أن يشافي مريضتنا ويقر عيوننا بلقياها وببسمة ترمز لشفاؤها إلا أن الأقدار شاءت أن أعود لدياري فأحضر بمجلس عزائها رغم أن الكثير كان معارضاً لعودتي أنا وإبنت خالي، فمنهم من يعتقد أن هذه العودة لها تأثير سلبي على تحصيلنا الدراسي، والبعض منهم لم يحبذ عودتنا على أن لا فائدة بعد رحيلها، ولكن لم يختلي واقعنا من البعض الذين أيدوا عودتنا ومن الذين بعد معارضتهم قاموا بتأييد عودتنا.. وأنا أقول كيف بي أذاكر دروساً وذهني فتركيزي مشتتاً لناحية أخرى فعينيّ لا تران غير صورتها التي بغرفتي وأذناي لا تسمعان غير كلمات توديعها لي، أهل هناك من يفهم الحزن الذي يسكن بقلبي؟! لما أُلام على عودتي لحضور عزاء أمي التي علمتني من الصغر أن أسميها "ماما عودة"؟!! فليعذرني كل من لامني بعودتي، فوجودي عند قبرها خفف عليّ ألمي، خاطبتها فردت عليّ بمخاطبتي، لامتني على عودتي لأنني تركت امتحاني جانباً، إلا أنها بعد أن رأت دموعي أحست بأن ضيقي في ديار غربتي سيمنعني من تقديم إمتحاني لذا ودعتها بآخر يوم وتطمنت بأنها راضية على عودتي.... أريدها أن تعذرني فأنا قصرت معها، غربتي منعتني من أداء الواجب لها، كيف أستطيع رد بعضاً من جميلك يا غاليتي؟! ليس هناك غير ختمات القرآن التي أرجو من المولى قبولها ورفع الكفين بالدعاء إليكِ يا بعيدة عن جسدي.... أتعلمين يا فقيدتنا أن جميع من عرفوكِ يوماً قاموا بتأدية الواجب إليكِ، اطمئني وارقدي في قبرك بأمان، أيا جناوية مؤمنة لن يضيع الله نتيجة أعمالك... غاليتي إن بجانبي تلك المهفة -المروحة اليدوية- التي كانت تتبارك دوماً بيديك وببعث الهواء اللطيف عليكِ، أحببتِها ولم ترغبي بغيرها، طلبتها من إبنتكِ فأعطتني إياها وها أنا أناظر لليمين ولليسار، لصورتك ولمهفتك، وتأكدي مثلما كنتُ منذ الصغر أقدم إليكِ شهادتي المدرسية فسأعود إليكِ بشهادتي الجامعية وأقدمها إليكِ...
رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها إلى فقيدتنا مريم أحمد محسن (أم جعفر) التعقيب الخارجي
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةلحظة هدوءقمري.. هنيئاً يا عرسان لم يكونوا من شيمي؟! كل عام والشوق يزداد ~حظائر الخرفان في زمن من الأزمان~ .::.تحت مجهر حقائق قرع الأبواب.::. إلى جنة الخلد الصداقة المقدسة "وبالغربة رحلات" بين حنايا الكتمان الاصدقاءعناوين أخرى• اكتب كوم
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||