سيمفونية الاغتراب

قُتِلت وأنا السبب!

الأربعاء 26 مارس 2008  ،  05:54 م .. التعليقات 2 .. الرابط

ما أشد إحباطي وآهاتي.. قد يخالها البعض مجرد كلمات تُسطر في لوحة مدونتي

إلا أنها تنبع من قلبي وقد يكون بها بعض المعاني الجوهرية في ذاتي والتي لن يستقبلها

ويفهمها إلا ذاتي هو نفسه.....

قُتلت وأنا السبب... وردتي العزيزة التي أهدتني إياها صديقتي زينب ماتت وأنا

الملامة في ذلك، فكيف بي لا أنسى طعامي وشرابي بينما نسيتها دون تغيير لمائها

حتى جف الماء من عندها وأصبحت تستصرخ وتستغيث لعل أحدهم يسمع ندائها

فيغيثها بالماء..

بكيت لحالها وكأنها تحمل بين وريقاتها حديثاً لي، إنها الوردة التي قيل عنها جميلة

طالما هي متفتحة بشكل بسيط وعندما تتفتح كثيراً تغدو وردة عادية لا وردة

جوري فجمال الجوري بتفتحه البسيط والهادئ، وردتي الميتة جمعت بين وريقاتها

ذكرياتي فأصبح منظرها يذكرني بمنظري قبل يومين....

ما أشد حاجتي بليلة الخامس والعشرين لقلب أمي حتى احتضنه وأنسى ما يوجعني

فيقوم بتكميد جروحي ويساهم بمسح دموعي، لم أجد غير ذلك الليل يؤنس

وحشتي ويأسرني معه في هدوئه وسكينته، خرجتُ ليلتها من شرفة غرفتي أرنو

للقمر وأجد به صورة لا يمكن حلها ولغزاً لا يمكن تفسيره، وجدت بها مرسالاً

ومسكناً وحناناً ودفئاً وكل ما تحتاجه نفسي، وجدت بها هدوئاً يمسح دمعي،

وجدت بها ماءاً أرتوي من ظمئي الذي أهلكه دمعي الغزير...

والآن يا وردتي العزيزة من منا مات قبل الآخر؟! أرى بأنني مُت قبل أن تموتي أنتِ

فبعد موتي تجاهلت أمرك وكأنك وردة لا مشاعر ولا أحاسيس لها..

أيها القمر حدثني لما الدنيا هكذا تسير، ولما الغيوم اليوم تغطيك، ولما بات إنشغال

فكري أمراً كبيراً فقد نسيت أن أرويها وأن أضمد جرحها، بينما أنت يا قمري

بقيت تضمد جرحي وترويني بماء الهدوء حيث أبتسم ولا أعلم ألإبتسامتي سر

أم هي مجرد إبتسامة عابرة لا بد منها؟!!

كان نهاري اليوم سيئ فبعد إمتحاني مجهول الهوية والذي لا نعلم من أين نجيب

على أسئلته كنت محبطة كبداية ولكن بعد خروجي من قاعة الامتحان ابتسمت

فلا نفع إن بكيت عليه وهو لن يعود، بعكس غرض بكائي عند رغبتي بشيء يعود

لي من جديد، تمنيت لو أن الزمان توقف لبرهة من الوقت ومنحني فرصة أكبر

لأحقق مقداراً أكبر من التركيز في مذاكرتي لدروسي....

في ليلتي هذه حضرت بشقتنا زميلة طب أسنان بكيسها 4 ورود، قامت بتوزيعهم

 علينا، ما إن لامست يديّ الوردة الجديدة إلا وباشرتُ الحديث عن وردتي

الميتة والتي تسببتُ أنا بقتلها، أتحدثُ واللوم ألقيه على نفسي، أحادثهم وعينيّ

تفضحان مدى حزني، أخذت بوردتي الجديدة ووعدتها بأنني سأبقى أسقيها

ووعدي لن أخلف به وإن كنت قبل هذا مخلفة للكثير من الوعود....

وردتي الجديدة هي ذكرى جديدة وستحمل لي دوماً بين وريقاتها الأمل والتفاؤل

فمن اعتمد على المولى العزيز القدير لا يخيب دعائه ورجائه أبداً أبداً

 

هذه صورة جماعية للورود وبوسطها دب يحمل قلب وبأعلاه كتاب الله

أسأل الله أن يجمعنا دوماً بحق كتابه الحكيم وينور قلوبنا بحسن الخاتمة




تعليق بدون عنوان

الجمعة 4 أبريل 2008  ،  05:33 ص .. من قبل DejaVu .. ..

أختُاه //

وشحّكِ الله وروداً في فردوسه الأعلى ,
والوردُ يحيا في قلوبنا فقط .
::ديجافو::

بسم الله الرحمن الرحيم00

الجمعة 4 أبريل 2008  ،  12:29 م .. من قبل rodhawp .. ..
ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم00صدق الله


أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
 { الصفحة السابقة }  { الصفحة من  12  الى  18 }  { الصفحة التالية }

عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط


الاقسام


مدوناتي الاخيرة

لحظة هدوء
قمري.. هنيئاً يا عرسان
لم يكونوا من شيمي؟!
كل عام والشوق يزداد
~حظائر الخرفان في زمن من الأزمان~
.::.تحت مجهر حقائق قرع الأبواب.::.
إلى جنة الخلد
الصداقة المقدسة
"وبالغربة رحلات"
بين حنايا الكتمان

الاصدقاء


عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال