سيمفونية الاغتراب

قمري.. هنيئاً يا عرسان

الجمعة 11 يوليو 2008  ،  05:54 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 5 .. الرابط

بيني وبينهم فاصل حدود بلد واحد فقط لا غير، نعم بيني

وبين أسرتي فاصل حدود الأردن وسوريا.. كانوا هنا في

زيارة لي لمدة 3 أيام لا غير، الشوق يأخذني لليمين واليسار

حتى أذهب لألقاهم عند السيدة زينب عليها السلام، هم هناك

بحضرتها المنيرة، يُأدون الصلاة ثم يباشرون رحلتهم السياحية..

في ذهني مخطط أن أزورهم بآخر يوم لهم في سوريا وهو المصادف

لتاريخ 19 من هذا الشهر، آمل أن تتحقق أمنيتي فتعيد ذاكرتي

كل أحداث وجودي هناك في حضرة السيدة زينب عليها السلام

.............

هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة فبهذا العام تنقصها أسرتي

وجودي ووجود أختي مريم التي تزوجت في 26 من شهر يونيو

وهي الآن تقضي شهر العسل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية

"زواج أختي" يا له من زواج رائع إلا أن وجود الأعزاء كان

ينقصنا، فكم هي رائعة تلك الإبتسامة الحقيقية عند الفرح،

وكم هي جميلة تلك النظرة التي تُهنئ قبل اللسان..

أول ما تميز به حفل زفاف أختي هو البطاقات المميزة والتي

صُممت وطُبعت في الأردن، كانت بشكل صندوق اخترناهم

على لونين، البني والماروني وقُمت أنا بكتابة ما تضمنته بطاقة

الدعوة، الغالبية العظمى تعجب من البطاقة الغريبة نوعاً ما فهي

بالفعل كانت حديثة التصميم لم يسبق لنا رؤية مثلها..

هذه الصور بمحل بطاقات طارق بن زياد العالمية

للأسف لا تتوافر لديّ صورة الصندوق الماروني والذي

أحببته أكثر من غيره فهو مميز بخطه الذهبي..

كان دخول أختي مع زوجها يسبقه موسيقى خاصة لدخول

الفتيات الزهرات الموحدات بلباسهن الملائكي، هكذا إلى أن

حان موعد دخول العرسان الذين رافقهما صوت موسيقى

مُشابه لنغمة العراضة الشامية... قبل الزفاف بيومين كانت

ليلة الجلوة والتي تضمنت عروستين هما "مريم وفتحية"

مريم هي أختي التي تكبرني بثلاث سنوات، وفتحية هي 

خطيبة خالي العزيز ~صالح~ عفواً زوجته فقد تزوجوا باليوم

الذي يلي زواج أختي وهو مصادفاً لـ27 يونيو والآن

يقضيان أيضاً شهر عسلهما في الجمهورية الإسلامية الإيرانية،

تميزت الاثنتان بكامل صفات الرقة والنعومة،كانتا بحق ملكتان،

عهدت دوماً أن أراهما جميلتان ولكن بالفستان الأبيض هما

مختلفتان فجمالهما فاق المعتاد... عين الله تحرسكم

"مريم وعلي" ~ "فتحية وصالح"

أتمنى لكم قضاء شهر عسل سعيد في إيران

أسأل الله أن يهنئكم ويسعدكم ويحرسكم ويحفظكم

..

أما عن قمري التي تقدمت الزهرات في زفاف أختي مريم

~ْهدىْ~ قمرنا كلنا محبوبة الجميع، أختي وكذلك إبنتي

قمري وعزيزتي وغاليتي وتوأمي التي كانت وجهاً

يتذكره الغير بي، هذه التوأم أخذت مواصفاتي خلقاً وخُلقاً

فيكفيني أنها كانت بديلاً عني تُقابل الجميع بشقاوتها كما

كنت أنا أيام طفولتي وبرائتي...

طبعاً ما زلت بريئة  بالنسبة لفتيات المقر



لم يكونوا من شيمي؟!

الجمعة 4 يوليو 2008  ،  02:33 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 3 .. الرابط

كل عام ورخصة القيادة بخير

4_7_2008 أكملت عاماً على حصولي رخصة القيادة، لا أنسى مدربتي "رباب"

التي كانت تتوقع نجاحي في الامتحان الأول رغم تهوري أيام التدريب وعصبيتها على

برود أعصابي.. ومن ثم لا أنسى الممتحنة "أم فيصل" والتي دخلت الإمتحان

معها وأنا أتصنع عدم الخوف وهذا كان سبب نجاحي وعدم رسوبي في الامتحان

الأول.. نعم نجحت في الأول ولم أكن أتوقع ذلك النجاح إلا أنه يبدو بالفعل كما يقولون

أن الدخول للإمتحان بتصنع عدم الخوف هو أساس للنجاح..

مجموع حوادثي لهذا العام هما حادثين تسببت بهما وذلك يعود للسرعة التي كنت عليها..

الحادث الأول كان في يوم عقد قران أختي وهو بتاريخ 31-8-2007

الحادث الثاني كان في يوم حفل خطبة إحدى ربيعاتي "أمجاد" وهو بثاني يوم من عودتي

للبحرين كان يصادف تاريخ 5-6-2008

يا مسكينة يا سيارة أختي.. تطلعي سالمة إن شاء الله من الكراج

الآن دعوني أتحدث عن بعض الأمور التي تجوب في خاطري...

ليس سهلاً أن تُتهم شخصيتك بما لا يقبله عقلك وقلبك، الغرور صفة لم تكن بذاتي

يوماً فلما نسمعها أو نُتهم بها، يُصعب عليّ أن أنسى هذه الكلمة والتي تجسدت

بمظهر السكين القاطع للأحشاء، إعتاد قلبي أن يسامح ولكن لم يُبدى أمامي

أي إهتمام يطرق باب كلماتي نحو صفحات جديدة تودع ما مضى..

الضعف.. صفة أكره أن أُنعت بها وخصوصاً عندما تُقال في موقف لا يستدعي

ذلك، بل تُقال في موقف يتعامل معه اللسان دون العقل عفواً بل بالعصبية دون

التعقل والتفكر جيداً في عواقب ذلك..

شكراً جزيلاً على هاتين الكلمتين بالإضافة إلى العبارة الأسوء على ذاتي وهي

"انتي مو قد الكلمة وما ماخذ بكلمتك"

للعلم... وللتأكيد

لم يكن يوماً الضعف والغرور من شيمي

 

الشكر الجزيل لمن هنئني بعيد ميلادي خصوصاً من تأخر ولكنه لم ينسى



كل عام والشوق يزداد

الجمعة 13 يونيو 2008  ،  12:26 ص .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 7 .. الرابط

13-6-1989

ليس بتاريخ عظيم ولكنه بقلبي يحمل الكثير... إنه ذكرى ميلادي.. نعم اليوم هو يوم

ميلادي.. عدت للوطن من غربتي وأحمد الله على أنني بين أهلي وأحبائي.. بأول يوم

تجولت فيه بأنحاء البحرين تسببت بحادث مروري وهو الثاني على الترتيب منذ حصولي

على رخصة القيادة... ككونه الثاني أنا أنتظر الثالث وهو الثابت فقد يكون مثبتي

بمكان أرغب أن أكون فيه...

كيف أتحدث عن يوم ميلادي؟! وُلدت في الساعة الثانية عشر ودقيقتين فأصبح

تاريخ ميلادي هو 13 إنه الرقم الذي يعده العالم الغربي شؤم.. فهل هو

بالفعل كما يقولون؟!! أحتار أحياناً بنفسي وبشخصيتي ها أنا ذا كبرت

وبلغت التاسعة عشر من عمري، ولم أنجز سوى القليل القليل، قبل قليل

كانت يديّ تلامس كتيب أرواح في سماء الشهادة والذي من بعد طباعته

أرنو لإنجاز غيره فأكتب عليه إهداءاً لوالدايّ كما كتبت على الصفحة

الأولى لكتيب الشهيدات إهداء لوالدايّ بمناسبة عيد ميلادي فهما من

ربياني وعلماني... أخجل منهما فعطائي أمام عطائهما ليس إلا نقطة في

محيط من العطاء والحب والحنان... 

أحب المفاجآت وما أروعها مفاجأة هذا العام.. صديقتي وعزيزتي ليلى طه

فاجئتني بليلة ميلادي والتي لم أتوقع أنها ما زالت تتذكر تاريخ ميلادي

حضرت للمنزل وبيدها كعكة ميلادي بها شمعة بيضاء أحسست بأنها شمعة

الأمل والتفاؤل، طلبت مني قبل أن أطفئها أن أتمنى أمنية.. تمنيت أمنية

لطالما كنت أدعو بها في كل صلاة ثم أطفئت الشمعة لتكون لي خيراً وأمل

يعود من جديد ويلامس كفيّ... شكراً لكِ عزيزتي وغاليتي

13-6 هو اليوم الذي أعده يوم نحس ولكن أقول الآه كي تشفي غليلي

يوم ميلادي هو يوم ينساه الأغلبية وهذا ما اعتدته بكل عام

بهذا العام وبكل عام تنهمر دموعي عند استقبالي لرسائل التهنئة.. وهي ليست

بمعدومة.. أول رسالة من غاليتي ليلى تتلوها صديقتي وديعة ثم شيخة البنات زينب

إبنت خالي ومن بعدها ربيعتي ربايب وختامها لهذه اللحظة إبنت خالي ورفيقتي

في الغربة د.علياء

شكراً عزيزاتي وشكراً لمن هنئتني وجهاً لوجه قمري زهور إبنت خالتي

ليس لديّ الكثير لأحكيه عن ميلادي.. سأكتفي بهذا القدر وسأقول بختامه

 

كل عام والشوق يزداد .. كل عام والحروف هي الديار

كل عام والبسمة حصن منيع يغطي كتلة الأحزان

كل عام وأنتم بخير وأنا روح تصافح الأفكار



~حظائر الخرفان في زمن من الأزمان~

الجمعة 16 مايو 2008  ،  12:32 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 5 .. الرابط


كان يا ما كان في زمن فريد من الأزمان، كان قطيع الخرفان يستمتع

بأروع الأوقات فمن اللهو إلى أعظم المختلقات إلى الهذي بتصديق أن لكل

منهم سلطة على حظيرة ما، يجتمعون معاً مدعين حل الأزمات ولكن تلك

الوشوم المرسومة على أكتاف الزمن كشفت إلى أن الطاولة التي تجمعهم ليست

إلا نوعاً من الشكليات فلا اتفاق بينهم بل ويزداد النفاق، يدلي كل خروف

برأيه فمنهم من يطالب بمنع وجود السكاكين لدى المسلمين الذي يباشرون

بالذبح بعد قول بسم الله، ومنهم من يتصافح مع مصنع أجنبي لا يعرف

الطريقة الإسلامية الشرعية للذبح، وهذه المصافحة ليست إلا خوفاً من مصير

لم يتحدد حتى الآن....

في يومٍ من الأيام قرروا أن يجتمعوا معاً على طاولة حوار لحل أزمة
صنعوها

بأقدامهم فكرامتهم زاد الدوس عليها وإدراج أسمائهم في حصيلة الاستغلال قد تم،

أعلنت لهم إحدى الحظائر الكبرى أن حظيرتهم قد نالت على شرف جعلهم

أرضاً وتراباً لتلك الحظيرة الكبرى لذا فلن يضطر خرفان الحظيرة الكبرى إلى

الدوس إلا على خرفان الحظائر الأدنى مقاماً، وافقت الحظائر الدنيئة على هذا

الإعلان بل ورحبت به ثم تفاءلت تفاؤلاً موهوماً بكونها انتصرت على المسلمين

الشرفاء، حينها باشر المصنع الأجنبي بأخذهم للمقصبة واحداً تلو الآخر إلا أنهم

لم يصحوا بعد ولم يتيقظ إحساسهم لينهضوا بالحفاظ على كرامتهم ومكانتهم،

أصحاب هذه الحظيرة أغرتهم اتفاقات لا أساس أو صحة لها، وفي الحفلات

كانوا خدماً وعبيداً ينحتون الابتسامات المصطنعة على وجوههم بغية إرضاء

الحظيرة الكبرى، شيئاً فشيئاً إلى أن تطورت الأوضاع لقيام رئيس الحظيرة الكبرى

بالزيارة المتتابعة لسلسلة الحظائر الدنيئة، وكما توقع الشرفاء أن الخرفان سيرحبون

بأفكار الخروف الأكبر الذي تغلب على كلماته رائحته النتنة، أما على الجانب

الآخر المسلمين الشرفاء تعلو وجناتهم أعذب الضحكات فباسم الله دوماً افتخروا

وباسم الله نهضوا وبالإيمان بالله هم بالفعل انتصروا، واجهتهم الكثير من الصعاب

ولكنهم على العهد باقون فلا تعدي أو تجاوز للدين الإسلامي الحنيف، ولا توديع

لتلك الأخلاق المحمدية، ثم لم ولن يخضعوا لقرارات تعاني من أزمة الربو المزمن ولن

يكونوا تحت رحمة أيدي أجنبية يهودية بل دوماً تحت رحمة رب العالمين...

يا ترى ألم يحن موعد إغلاق تلك الحظائر بالشمع الأحمر؟! ألم يحن موعد العيش

بالعزة والكرامة اللتين أنشد بهما الإسلام؟! متى الفرج لتعود الإنسانية لتلك الحظائر،

أين وأين ومتى وإلى متى و و ....

فهل علم الجميع عن أي زمان فريد أتحدث؟؟!!

..

.

هذه المرة الأولى التي أكتب فيها مقالاً سياسياً بأسلوب السخرية.. والشكر

الجزيل لمن شجعني على ذلك ومن بعده شكر إلى منتدى 14 آب الذي

أحس بوجودي فيه كأنني في منزلي بين أهلي وأحبائي....

تفضلوا بزيارة  منتدى 14آب

"منتدى محبي السيد حسن نصر الله"

http://www.14abb.com/forum/index.php



.::.تحت مجهر حقائق قرع الأبواب.::.

السبت 10 مايو 2008  ،  04:37 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 1 .. الرابط

.::.تحت مجهر حقائق قرع الأبواب.::.


تكبلت الكلمات ببعضها، تحتار من وقائع لا يدركها البعض، وخُطت الانتصارات

بالتاريخ وعداً لم يسبق كمثله وعد، وها نحن نبقى على عجز أمام فيض يريقه بين

كفينا سماحة القائد السيد حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله)، نرى فيه القمر

مخاطبا ونرى فيه الشمس مشرقة، من بعد عتمة تجسدت بحرب نفسية ها هو يعود

من جديد ليطمئن النفوس ويزرع بالقلوب بذرة أخرى للصمود فتجنى الثمار بعزة

بيروت..


ما أكثرها الهمسات التي أود بإيصالها حتى تؤدي جزءاً ضئيلاً من ديني كموالية

ومقتدية بسيد القادة، هو ذلك الذي يرنو بأنظاره لجانب المجاهدين فتسبق عينيه

الكلام ليتبين الناظرين إليه معنى الصبر والانتصار، إنه الذي مدّ بيديه على قانا

ليمسح على جرحها كالمسح على رؤوس اليتامى، ثم كفكف دموعها وأخذها

للسماء علواً فأنثرها بلسماً  ووعودا... ما أكثرها الأبواب التي فُتِحت بين

ليلة وضحاها، تَنَقَلَ قلمي قارعاً تلك الأبواب عله يستشفي من عليل انتابه

بجرح سببه هو ضمير مات في نفوس الناس....

أعجب لأمور كثيرة فما أشد بأسي على أذهان تسكن أجساد لا تعترف بيوم

الانتصار، بل وتنكر معنى 25 أيار، يا لها من حيرة تجوب في هذا الزمان،

تعقلوا يا من أطلقتم كلمة انقلاب على الحدث المرير أما سمعتم تنبيه القائد

إلى أنه ليس بانقلاب، وأي نتيجة وراء المسمى بالانقلاب أهي السلطة؟!

لا وألف لا فحزب الله لن يقبل يوماً بتسلم السلطة ولن تكون أطماعه

دنيوية كما هم نظرائه أمثال جعجع وجن بلاط، إنه الحزب المقدس فتيقنوا

بأنه في معترك التضحيات من منازل وتشريد وجوع وأبناء شهداء..


قرعت باباً آخر سمعت بقرعي بكاء وعويل احترت بأمرهما فما باليد حيلة لا قدرة

لي على تلك المداواة، بعد طول وقوف وانتظار خرجت من ذلك الباب المدعوة

بالفتنة لتصطحبني معها بجولة توضح لي بعض الحقائق تحت المجهر، تأخرت بفتح

ذلك الباب معللة لي بأنها على ميزان يحيرها في أمرها، فعلى الكفة الأولى أمريكا

وكل إعلام تابع لها يضخون إليها بمليارات من الكذب والافتراء حتى تهبط الكفة

فتغدو هي الكفة العظمى، أما على الكفة الأخرى فهي كفة درر وذهب

وألماس من كلمات تشفي النفوس والأذهان، تتعمق بجوف كل إنسان فترسمه

عاقلاً أينما كان، ومن أفعال باتت بعيدة جداً عن الشواطئ لبعدها عن

المغالطة والسطحية، نعم هي كلمات القائد نصر الله، وهي أفعال حزب الله

الذين قاموا ببناء منازل الجميع بعد عدوان تموز وبغض النظر عن انتمائهم

السياسي أو الطائفي أو المذهبي، وذلك يدل على أن الحزب يستنبط تربيته

من بئر الأخلاق المحمدية الأصيلة...

توجهت للباب الثالث الذي نويت زيارته ففوجئت بمنظر يجمع بعضاً من

الشخصيات يتفقون وهم على طاولة مستطيلة الشكل بقيتُ على صمتي أتأمل

لأجد تفسيراً مقنعاً يبهرني بحقيقة هذا الاجتماع، فلا هدف اتضح لي ولا

تنظيماً أذهلني، بل بات على مخيخي علامة استفهام كبيرة فكيف لتلك العقول

تطلب نزع سلاح المقاومة، أو هل كرامتهم أمر سهل؟! لا أستطيع أن أقول

عنهم أطفال فذلك الطفل البريء يبقى محافظاً على لعبته ولا يتخلى عنها مهما

حدث فيها من خدوش وتكسير، إن سلاح المقاومة هو العزة والكرامة الإنسانية

قبل أي ذكر لقومية أو طائفة دينية، لن يقبل الحزب بمثل هذه إهانة فهو من سطر

بها عناوين حفرتها أودية لبنان وجبالها وتصدرت بهجة انتصارها كل الجرائد

ووسائل الإعلام...

أما بابي الرابع وهو الأخير فهو عبارة عن عطور تفوح من بين الجدران إنها همسة

ودعوة من القائد إليك أيها الشاب وأيتها الشابة، أيها الرجل وأيتها المرأة، نحن

وإن كنا بعيدين بأجسادنا عن واقع الحدث يجب أن يكون صوتنا وقلمنا ضد

الحملة الإعلامية المتهجمة على حزب الله، دعانا نصر الله إلى أن نتصدى لهذه

الحملة فعلينا أن نكون كما يريدنا أن نكون محاربين من جميع الجوانب..

هذه بعضاً من الأبواب طرقتها لألقي بنظرة بسيطة عليها، فلو أطلت بنظري لما

اكتفيت ببضع كلمات... إليكَ يا من نسجتَ على ضريح الوفاء قصيدة لا يمكن

لعربي أن يوفي بها أو يلقيها كما أديتها أنت،إليكَ يا ململم حزن لبنان على كتفيك،

إليكَ ستباشر السيمفونية بعزف مقطوعاتها، إليكَ يا سيدي....




إلى جنة الخلد

الجمعة 25 أبريل 2008  ،  08:58 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 5 .. الرابط

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية

فادخلي في عبادي وادخلي جنتي

صدق الله العلي العظيم

في الواحد والعشرون من شهر ابريل عام ألفين وثمانية جاورت المولى روح عزيزتي

وغاليتي التي لطالما ذكرتها في مدونتي بمسمى "ماما عودة" ....

صباح ذلك اليوم كان مؤلماً وأنا بغربتي أحسست بضيق وسوء يحدث في دياري

هاتفت أختي لعلي أستشفي بها من شعور ضيقي، فإذا بها تجيبني وتأمرني بالجلوس

لكنني كنت بطريق عودتي للسكن، فما باليد حيلة سوى أنها رفضت الحديث لحين

وصولي للسكن، بقيت أقرأ المعوذات حتى لا يوسوس لي الشيطان بأمور أخشى

سماعها، وصلت للسكن وفتحت الصفحة الإلكترونية للمنطقة التي أقطن بها، فإذا

بي أنصعق بنبأ دمرني، صرخت بكلمة لا التي لم أجد غيرها فخبر وفاة عزيزتي

التي لم أراها بعد خروجها سالمة من عمليتها دمرني، فقبل مغادرتي للديار واتجاهي

لديار غربتي لا أنسى أنني مسكت بيدها وسكبت الكثير من الدموع عليها وصرت

أقبلها وأرجوها بأنني سأعود وألقاها بمنزلها فتضيئه كما تُضاء الفوانيس، ودعتها

على أمل أنني سأعود فألقاها بعد شوق فاق درجات من حرقة الجمر ولهيبه....

كنت عاقدة نيتي على التوجه لزيارة سيدتي ومولاتي زينب عليها السلام، فأضع

بين يديها حاجتي من الله أن يشافي مريضتنا ويقر عيوننا بلقياها وببسمة ترمز لشفاؤها

إلا أن الأقدار شاءت أن أعود لدياري فأحضر بمجلس عزائها رغم أن الكثير

كان معارضاً لعودتي أنا وإبنت خالي، فمنهم من يعتقد أن هذه العودة لها تأثير

سلبي على تحصيلنا الدراسي، والبعض منهم لم يحبذ عودتنا على أن لا فائدة بعد

رحيلها، ولكن لم يختلي واقعنا من البعض الذين أيدوا عودتنا ومن الذين بعد

معارضتهم قاموا بتأييد عودتنا.. وأنا أقول كيف بي أذاكر دروساً وذهني فتركيزي

مشتتاً لناحية أخرى فعينيّ لا تران غير صورتها التي بغرفتي وأذناي لا تسمعان غير

كلمات توديعها لي، أهل هناك من يفهم الحزن الذي يسكن بقلبي؟!

لما أُلام على عودتي لحضور عزاء أمي التي علمتني من الصغر أن أسميها

"ماما عودة"؟!! فليعذرني كل من لامني بعودتي، فوجودي عند قبرها خفف عليّ

ألمي، خاطبتها فردت عليّ بمخاطبتي، لامتني على عودتي لأنني تركت امتحاني

جانباً، إلا أنها بعد أن رأت دموعي أحست بأن ضيقي في ديار غربتي سيمنعني

من تقديم إمتحاني لذا ودعتها بآخر يوم وتطمنت بأنها راضية على عودتي....

أريدها أن تعذرني فأنا قصرت معها، غربتي منعتني من أداء الواجب لها، كيف

أستطيع رد بعضاً من جميلك يا غاليتي؟! ليس هناك غير ختمات القرآن التي أرجو

من المولى قبولها ورفع الكفين بالدعاء إليكِ يا بعيدة عن جسدي....

أتعلمين يا فقيدتنا أن جميع من عرفوكِ يوماً قاموا بتأدية الواجب إليكِ، اطمئني

وارقدي في قبرك بأمان، أيا جناوية مؤمنة لن يضيع الله نتيجة أعمالك...

غاليتي إن بجانبي تلك المهفة -المروحة اليدوية- التي كانت تتبارك دوماً بيديك

وببعث الهواء اللطيف عليكِ، أحببتِها ولم ترغبي بغيرها، طلبتها من إبنتكِ فأعطتني

إياها وها أنا أناظر لليمين ولليسار، لصورتك ولمهفتك، وتأكدي مثلما كنتُ منذ

الصغر أقدم إليكِ شهادتي المدرسية فسأعود إليكِ بشهادتي الجامعية وأقدمها إليكِ...

 

رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها إلى فقيدتنا

مريم أحمد محسن (أم جعفر)



الصداقة المقدسة

الثلاثاء 15 أبريل 2008  ،  01:08 ص .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 2 .. الرابط

للصداقة عنوان ثمين، فما أندر وجود الصداقة الحقيقية

في زماننا هذا، بل وما أتعس الغربة مع وجود عنصر

المجاملة بين الأغلبية، يرهقني تفكيري كثيراً فلِما تحمل

القلوب حقداً على غيرها؟! بل ولماذا نجعلها سوداء بينما

خُلقت وتَربت بدين الإسلام على التسامح والإحترام؟!

كم اشتقت لدياري ولصديقاتي، وكم اشتقت لمعنى

السعادة الحقيقي وسط فتيات يتبادلون الضحكات

النابعة من القلوب المؤمنة بمعنى الصداقة الحقيقية...

صديقاتي ربيت معهم منذ الطفولة، أطلقنا على مجموعتنا

مسمى خاص فيما بيننا، نتبادل الكلمات الخاصة والتي

نسميها بالشفرات، كان عنصر الصراحة هو أساس

علاقتنا المبنية على قواعد من التسامح والمحبة، ما أشد

شوقي لعودة تلك الأيام، فها هو العدد يتناقص بسبب

الدخول للقفص الذهبي... طفولتنا مُلِئت بعطور من

البراءة التي تسبقها الشقاوة، فما أكثر المآمرات التي

توحدنا عليها، وما أشد ذهول الناس لترابطنا بعد

خصامات عقيمة كونتها الطفولة البريئة...

بدأت صداقتنا منذ الطفولة ككوننا نقطن بالمنطقة ذاتها

ومنازلنا قريبة من بعضها، حيث كانت أكثر لقاءاتنا عند

التوجه للمدرسة التي جمعتنا، وكما هو معتاد تبدأ العلاقات

الوثيقة بخصامات طفولية رغبة بحصول كل فرد على

السلطة التامة من بين الجميع..

صديقاتي يا من أسمينا أنفسنا فتيات المقر أشتقت إليكم

قضيت ليلتي هذه أتصفح "بدفتر الشلة" وهو الدفتر

الذي كُتب فيه عن كل عضوة بالمقر وتم إهدائه إلى

الدكتورة التي سبقتني عاماً للغربة، دفترنا يعني لي الكثير

فقد كان بجوفه حكايا بأسلوب الخواطر عن كل فتاة..

المقر هو المكان الذي يجمعنا والذي يكمن بجوف منزل

جدي "والد أمي" هذا المنزل الذي يجتمع فيه الجميع على

الحب والمودة والأخوة، به مجلس يجتمع فيه جدي مع رجال

قريتنا الحبيبة، كذلك به غرفة تتسامر فيها النساء بقضاء

أروع اللحظات مع إطلالة نافذة الغرفة على "الحوش"

وهو المكان المفتوح والواسع في الهواء الطلق يلعب فيه

الأطفال، وتستأنس الأمهات بقضاء وقت ممتع مع الوثوق

بسلامة الأطفال وقضائهم أروع الأوقات، على الجانب

الآخر يوجد به غرفة لها باب من خارج المنزل يلتقي

في هذه الغرفة جمع من الشباب ويطلقون على مكان

تجمعهم اسم "المكتب" وكأن بها مكتب إلا أنه مجرد

اسم أطلقوه على مكان لقائهم، وأخيراً المقر وهو الذي

تجتمع فيه الفتيات ويقضين أمتع اللحظات وسط جو

مملوء بالمرح والمزاح، طبعاً تغيرت تلك الأجواء وذلك

لانقساماتنا الدراسية وظروفنا التي تحبس الفرح بداخلها

فتمتنع الضحكات عن الاعتلاء...

فتيات المقر لكل واحدة منهن بطاقة تعريفية غير السلام

الملكي المكتوب في الدفتر والذي نعتز ونفتخر به كثيراً..

العضوات سأتحدث عن كل واحد بشكل بسيط، وقبل

التحدث عنهم أود أن أتحدث عن التي نسميها برئيسة المقر

هي زوجة جدي، عصبية ولكن نحن فقط من نستطيع أن

نسيطر عليها فحتى بعد أن تلاقينا بموجة عصبية نعرف

كيف نحولها لموجة ضحك... أم صالح عزيزتنا الغالية

تستأنس دوماً بوجودنا فقد كنا أشبه بالمقيمين في المقر...

فتيــــــات المقـــــر

1- الدُش يعني الستالايت: من مواليد 82 مؤهلها تشفير

وبرمجة القنوات، عزيزة على قلوبنا، أول من دخلت القفص

الذهبي، ورثتُ منها القلب المرهف فما أكثر الأيام التي

نتشارك فيها بالبكاء، قصتي كأنها تكرر قصتها، لا ننسى

فضلها الكبير علينا فلطالما كانت تجمعنا بغرفتها ولا

يمكن أن أنفي كونها العنصر الكبير في الإجرام..

2- الطبينة: من مواليد 83 مؤهلها دكتورا نوم، هي

شخصية مرحة معروفة في القرية بشكل كبير، خدومة

تستحق التقدير ولكنها كثيراً ما تتنازل عن حقها وتضع

اللوم على نفسها بصمت هادئ مكبوت، وطبعاً هدوئها

وسكونها لا يعني أن عنصر الإجرام بعيد عنها..

3- أبو شهاب: من مواليد 86 مؤهلاتها ماجستير

بالكذب، هي مثلما نقول بلهجتنا "الراس العود"

ضحكاتها ومزاحها معتاد لدى الجميع، ولو اكتفت

بالصمت يوماً سيُقال أنه أمر غريب، يقلقني أمرها

فرغم ضحكاتها لا يمكن لغير المجهر أن يرى الحزن

مختبئاً وراء قلبها، خاجلاً من الظهور لا أعلم ما السبب!

أحتار كثيراً بشخصيتها، ففي المواضيع الجدية تراها

الحكيمة والمجيبة بأسباب مقنعة تدفعك للإبتسامة

أمامها بإبتسامة هادئة خجولة من اندفاع كلماتها

الأشد صلابة من الحديد، هي إبنت خالي التي أضعها

تاجاً على رأسي فيا ليتني كنتُ مثلها أصمد أمام

واقع يقهر الجميع، صلابتها تذهلني وبالوقت ذاته

تبكيني، ففي ردها على مدونتي باشرتُ بالبكاء وكأنني

طفلة احتارت بين كلمات لا تعرف الرد عليها،

هي من صممت دفترنا المشترك ومن وضعت به

أشعاراً وخواطر عن مجموعتنا الكريمة، دائماً تُلقبني

بـ "الدلوعة" لسرعة إنهمار الدمع من عينيّ، وطبعاً

أأكد وبشدة على كونها تُشكل الجزء الأكبر من عنصر

الإجرام في المقر المقدس...

4- العمياء: من مواليد 88 مؤهلها دبلوم عميان، هي

ثاني فتاة دخلت القفص الذهبي، من طفولتها كانت

أعظم مجرمة ومخططة للهجوم وكأنها مباحث، مرحة

لا تسكت عن أحد يخطأ بحقها، تأخذ حقها بيدها،

تقف أمام المخطئ بكل ثقة ولا تتنازل عن أمر يقتنع

به ذهنها، يعني كما نقول بلهجتنا "راسها يابس"،

تدرس حالياً تمريض ولعلها تكون تحت إشراف دكتورتنا،

أتعجب لأمرها أنها بعد أن عُقد قرانها أصبحت خجولة

أين كان هذا الخجل أيام الشقاوة والإجرام العظيم؟!..

5- شرشبيل: من مواليد 88 مؤهلاتها بكالوريوس شر،

هي اليد الأخرى للإجرام من بعد العمياء، تقوم بعمليات

الإجرام وسط جو بريئ لا يشك بها أحد، رومانسيتها

تصل للألف فولت، وهي طالبة تطبيقي "تجاري"،

 قريباً ستدخل القفص الذهبي أرجو لها التوفيق..

6- راس الأعوج: من مواليد 88 مؤهلاتها شهادة

جامعية للرؤوس العوجة، هي أول من تغربت من ضمن

مجموعتنا، هي الدكتورة المستقبلية التي أخشى على

مرضاها منها، فهل ستبقى على إجرامها الطفولي أم

ستكون دكتورة بمعنى الكلمة؟! وهل سيبتعد عنها

عنصر المزاح كثيراً لجدية تخصصها أم ستبقى تحتفظ

بهذا العنصر بعيداً عن نطاق العمل؟!

7- الصمخاء: من مواليد 88 مؤهلاتها شهادة خبرة

في الصمخ، أعدها مثلي بموضوع الدمعة السكوبة،

ولكنها أصلب مني ففي وقفتها الآن أراها جبلاً يحيط

بقمر نرجو الشفاء إليه، طالبة صيدلة أدعو المولى

أن ييسر لها أمورها وأن يبعد الشر عن أعينها..

8- الحولاء: من مواليد 88 مؤهلاتها مكافحة الحول،

العروس الحالية في المقر، سيتم عقد قرانها بهذا الأسبوع،

أي أنها ثالث من ستدخل القفص الذهبي، بكائها كثير،

رومانسيتها أكثر، تتعامل مع الأمور أحياناً ببساطة،

وأحياناً أخرى تعظمها إلا أنها عند افتتاح موضوع

يحتوي على الكثير من الجد دائماً تصاحب كلماتها

بضحكات يعتقد البعض منها أنها تهينه، ولكن لا يفمهما

غيرنا فنحن من ربينا معها، طالبة تطبيقي "تجاري"،

ولا أنسى أن أأكد على كونها ضمن دائرة الإجرام..

9- العرجاء: من مواليد 89 مؤهلاتها تدريب الأقدام

العرجة، شخصية حساسة، تتأثر بسرعة وكثيراً ما نرى

الدمع ينسكب على وجنتيها..

10- سنان: من مواليد 90 مؤهلاتها تخصص أسنان

كبيرة، ما زالت تعاني من كونها طالبة مدرسة، لا تعلم

أن أيام المدرسة أروع من أيام الجامعة اليائسة، هادئة

قليلة الكلام، ولكن عند تحدثها نعد كلماتها كالنكت

التي نسمعها، هي أقلنا إجراماً لدرجة أن اجرامها

أمامنا يعادل العدم....

11- نارا: من مواليد 94 مؤهلاتها الفضول، أصغرنا

سناً ولكنها "داهية" رومانسيتها تتفوق على الجميع

فما أكثر عشقها للقمر، عنصر الإجرام بها شديد

وفضولها أشد من إجرامها، فمنذ صغرها كان كل

موضوع يُقال أمامها هو موضوع مُرسخ بذاكرتها،

ما زالت بالمرحلة الإعدادية إلا أن عقلها كأنه عقل

فتاة جامعية، نحسها أحياناً عجوز بالمدرسة، فقد

اعتدنا على كلامها ورجاحة تفكيرها..

يوجد بعض العضوات الثانويات بالمقر، واللاتي انضممن

مؤخراً إلينا.. كما ويوجد عضوات قديمات ولكن

دفترنا لا يحتوي على تعريف خاص بهم وهما:

الدودة والساهية<< أول المخطوبات

هؤلاء هن أعز صديقاتي، فمهما أبعدتنا أشغالنا ودراستنا

عن بعضنا ستبقى قلوبنا بكفة واحدة، بكل عودة لي

ألتقي بهن واجتمع معهن ولا أنسى أنهن رونق الصداقة

الحقيقية المقدسة... اشتقت إليكن عزيزاتي أفهل ستمنعكم

أشغالكن عن الرد على مدونتي وبالأخص على هذه المدونة

التي تشكلت كلماتها من شريان قلبي الذي ينبض دوماً

بروح الصداقة الحقيقية...

هذا إهدائي إليكن عزيزاتي وأنا ببلاد الغربة.. فاقبلن

إهدائي ولا تنسينني من دعائكن فأنتن رمز الولاء..

بختامي أود أن أُحدِث غريبة الأطوار والتي وضعت لي

تعليقاً من قبل في تدوينة بين حنايا الكتمان.. كما نوهت

سابقاً أنها إبنت خالي وإحدى أهم عضوات المقر..

أنا دوماً أبكي على اغترابي عنكم، فأنتم أهلي أنا منكم

وأنتم مني، اشتقت لتواجدك معي، فحتى بعودتي الأخيرة

لم يتسنى لنا الجلوس بحديث يريحني ويهدئ من نفسيتي

المتعكرة... أعلم أنك جسد واحد بشخصيتين، فأمام

الناس تكونين الفتاة المرحة والتي يلجأ لها الأغلبية عند

الشدائد، ولكن عند وحدتك تكونين الفتاة التي تحمل

أقسى المواجع على كتفيها، أرى بعينيك الهموم ولكن

أخجل من مفاتحتك بها، واعلمي أن أمر كونك على

شخصيتين بات مفضوحاً فأغلبية عائلتنا الكريمة بعد

المحنة التي يعاصرها الجميع عرف أنك الكاتمة للهموم،

بل وتأكدوا أنك تتصنعين المرح وتدعين الفرح وسط

أجواء القلق على والدتك العزيزة والتي تتقطع قلوبنا

عليها، وها أنا ببلاد الغربة لا أذكر سواها، فبكل

مكالمة هي أول حديثي، وبكل يوم هي أول حكايتي،

هي أمي لكنني بعيدة عنها لذا أقول أنني مقصرة بحقها،

كلماتك أبكتني لدرجة أن عينيّ منعتني عن الاستمرار

بالقراءة، أرجو من المولى العزيز الرحيم أن يشافيها

ويعافيها وتقوم لنا سالمة بوقفتها التي تُكحل العينين

وترسم الضحكة بالوجنتين...

لا تقولي أنك كالمهرجة أمام الجميع فبعد رؤية صلابتك

بات جميع أفراد العائلة على خوف وتوتر عليكِ، بات

الجميع يفكرون فيكِ وبكتمانك الذي يقتلكِ ويقتلهم..

عزيزتي أنتِ لست مجرد إبنت خال، بل أخت عزيزة

تحتفظ بالكثير من أسراري لديها، مني لكِ ألف تحية

وللغالية ألف قبلة ودعاء لها بالشفاء..



"وبالغربة رحلات"

الأحد 13 أبريل 2008  ،  06:26 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 2 .. الرابط
 

أقامت لجنة قافلة الغرباء وهي اللجنة النسائية لطالبات البحرين

في الأردن وبالتحديد بمنطقة أربد رحلة سياحية ترفيهية ودينية،

في يوم الجمعة والمصادف 11-6-2008 انطلقت حافلة

الرحلة عند حوالي الساعة الثامنة إلا ربع، توجهنا بداية إلى

السكن الجامعي في جامعة العلوم والتكنولوجيا لاصطحاب

باقي الطالبات المقيمات في السكن الجامعي، اكتمل عددنا

واجتمع شملنا حيث وصل عددنا الكريم 27 طالبة...

توجهنا بأول المشوار نحو موقع أهل الكهف، توقفنا هناك

لبضع دقائق وصاحبتها اعتلاء أصواتنا بدعاء الفرج...

 

هكذا وانطلقنا إلى مشوارنا الطويل وهو مشوار مقام جعفر

الطيار الذي أدينا به صلاة الظهر قصراً، تحدث معنا الرجل

الذي يعمل بالمقام عن جعفر الطيار ثم أخذنا إلـى الطابق

العلوي والذي يتواجد به مقام زيد بن حارثة...

الغطاء بالداخل على ضريح جعفر الطيار

قبل مغادرتنا للمقام صادفتنا طفلة جميلة كانت تبكي

بكاءاً شديداً بسبب رفضها لتصوير الطالبات إليها..

تم إرضائها بشتى الطرق ولكنها لم تجدي نفعاً..

انطلقنا من مقام جعفر الطيار إلى غابة ملك مملكة البحرين وفي

أثناء الطريق مررنا على موقع معركة مؤتة وبجانبها مسجد..

نعود لنتحدث عن غابة ملك مملكة البحرين وهي وجهتنا

صحيح أنها مسماة باسم ملك مملكتنا ولكن هو مجرد اسم

وليست بالفعل ملكاً له، حدث تسميتها كان بعد زيارة

ملك مملكة البحرين لها، فعند عودته لديارنا وهي البحرين

قام ملك الأردن بتسميتها غابة ملك مملكة البحرين،

وبالجانب الآخر قام ملك مملكة البحرين بتسمية أحد شوارع

المملكة باسم شارع الملك عبد الله.. قد يكون بغرض تبادل

المصالح وتوثيق العلاقة بين المملكتين الأردنية والبحرينية..

طبعاً زيارتنا لهذه الغابة كانت من أجل تناول وجبة الغداء

تناولنا وجبة الغداء جميعاً وهي عبارة عن مشويات لذيذة

لسوء الحظ كنا عاقدين النية على التوجه إلى الجبيهة وهي

مكان نتسلى فيه بمختلف الألعاب، إلا أن إقفالها بغرض

الصيانة منعنا من الذهاب إليها، ولم نحظى بالتوجه لغيرها

فعدنا من جديد لغابة ملك مملكة البحرين..

أول لعبة صعد بها جمع البحرينيات

وهذه الثانية والتي أعدينا أنفسنا إليها إعداداً تاماً، فقد

أعدها الأغلبية مغامرة بأن نكون رأساً على عقب، ويُقال

أنها تُسمى بلعبة المقص...

ركب بها من بين 27 طالبة فقط 11 طالبة، منذ أن بدأت

بتحرك بسيط باشرنا بسلسلة من النداءات بقول..

"اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم"

لاحظنا أن اللعبة لا تعمل بشكل جيد فقد تأخرت كثيراً

بقينا ننتظر ونحن نكرر الصلوات إلى أن عاد العامل وبيده

دنانير وفتح الباب الأوتوماتيكي وقام بإعطاء كل فرد

دينار وهي قيمة ركوب هذه اللعبة... ما أسوء حظنا وبعد

العزم والتشجيع لركوب هذه اللعبة نخرج منها مصدومين

وغير راغبين بالخروج ولكن هكذا شاء وأراد الله..

هذه صورة للعبة المقص بعد مغادرتنا لها

وبآخر مدونتي هذه لا أنسى وضع صورة "العمو" سائق

الحافلة، الذي كان يحترمنا ويحترم الفروق التي ما بيننا

..فيا ليت كل من في شعبهم يحترمنا كما نحترمهم..



بين حنايا الكتمان

السبت 5 أبريل 2008  ،  02:56 ص .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 7 .. الرابط

ما أروعها لحظات الطفولة التي تترجمها معزوفات الذكرى، فما زلنا نتذكر

جميلها وقبيحها، وما زلنا نحمل بقلوبنا مشاعر مكبوتة في صدر يتألم ويشتعل

لهيباً، نتحدث ونتسامر في ليالينا، نفصح عن مشاعرنا ونصارح محبينا، نهاتف

أعزائنا ونخاطبهم بأغلى من سكن فؤادنا، تلك هي أيام الطفولة ولكن هل

يتغير الحال عند النضوج والكبر؟! هل الإفصاح عن ما يجول في الذهن وفي

القلب يُعد أمراً صعباً لا يمكن تفسيره؟! لما لا نفتح أيادينا فتشرح خطوطها

مشاعرنا وآلامنا والهدوء الذي يكمن بجوفها! بُتُ أكره مصطلح الكتمان

فهو من يُبعد علينا المسافات، فحينما نكون بديارٍ غير ديارنا نحتاج لمن يعبر

عن شعور فقدانه لنا، فلهفة أمي عند سماعها صوتي تؤنسني وتبعث بقلبـي

رحيقاً أشم عطره كلما وضعت يدي على الجانب الذي يدق فيه قلبي...

الكتمان.. أمر من الصعب أن تبعده عن الذي يسكن بجوفه، لا يمكن أن

تستبدله وتغير من مجرى حياته، لا يمكن أن تصارحه فتلزمه على مصارحتك

وإبعاد شبح الكتمان عن عينيه، لما الكتمان؟! سئمت منه لا أعرف تفسيراً

يقنعني حول حقيقته، لا أعده أمراً يدعو للفخر بل هو تحطيم للنفس قبل أن

يكون تحطيماً لذات الغير، أن تكتم معناها أنك تقتل من يحبك وأنت لا تعلم،

أن تكتم معناها أن تودع روح البراءة من عينيك، وما أروعها تلك العيون التي

تحتفظ بلهجة خاصة بها، لطالما أحببت لغة العيون فهي اللغة التي تقهر صاحب

الكتمان وتجعله مفضوحاً بأمره وبهمومه التي يخجل من قولها، أيا من تكتم أنت

جاهل فكتمانك يوجعني قبل أن يوجعك، لا أتحمل أن أرى جسداً يسير بالطرقات

ولا يبدو عليه هماً ولكن بالواقع عينيه تقول أنه يمشي منكسراً من الدنيا ويائساً لا

يعلم لمن يلجأ من بعد المولى عز وجل....

كم هو جميل اللجوء إليه عز وجل، ففي اللجوء إليه سكون وهدوء ومسره..

ما أذهل اعتلاء صوت الله أكبر، إنه الصوت الذي ينفخ على قلوبنا فيبعد الهم

عنها ويُسكن الأمل فيها، الأمل الذي نسعى إليه جميعاً وهو الذي نَحِنُ إليه بين

الحين والآخر...

..ألا أيها الأمل استقبلني بنهاية طريقي وأبعث لفؤادي صبراً يتجاوز الألم..



شتوة نيسان

الجمعة 4 أبريل 2008  ،  04:09 ص .. التعقيبات الخارجية 0 .. التعليقات 3 .. الرابط

قبل مغادرتي للشقة في يوم الأحد المصادف 30-3-2008م

سمعتُ صوت الرياح يدوي دوياً شديداً وتلاه ذلك الدوي

قطرات من المطر مصاحبه لقطع البردي..

خرجت من الشقة بعد توقف المطر متوجهة للجامعة، إلا أنني

في طريقي المستقيم والطويل سمعت صوتاً من خلفي وكأنه

أشياء تتساقط على الأرض بقوة، نظرت لخلفي فإذا بها قطع

البردي تنهمر انهماراً لم أرى من قبل مثله، لم اتوقع أنه سيقترب

مني في أقل من ثانيتين، وصلت موجة انهمار البردي إلى مكان

تواجدي فأخذت ابتسم على حالي في الطريق فقد كان

شعوراً جميلاً التواجد بهذا الجو الجديد رغم تألمي من قطع

البردي كبيرة الحجم...

اختبئت تحت شجرة تحميني نوعاً ما وتخفف عني قليلاً من ألم

سقوط البردي على ظهري ورأسي...

عند وصولي للجامعة كانت زميلتي بالدراسة تتحدث حول

تناقضات الأجواء الأردنية فقبلها بيومين كان الحال الجوي

صيفي بشكل مزعج... خاطبنا الدكتور حينها بقوله:

"هي شتوة نيسان بتحيي الأرض والانسان"

هذه صورة التقطتها عدسة هاتفي وتتضح بها حجم قطع

البردي الكبير.. لا أعلم لما تخيلته ثلجاً لعل تمني رؤية الثلج

جعلتني أتخيله ثلجاً ينهمر أمام ناظري وتلمسه يديّ... 



قُتِلت وأنا السبب!

الأربعاء 26 مارس 2008  ،  05:54 م .. التعليقات 2 .. الرابط

ما أشد إحباطي وآهاتي.. قد يخالها البعض مجرد كلمات تُسطر في لوحة مدونتي

إلا أنها تنبع من قلبي وقد يكون بها بعض المعاني الجوهرية في ذاتي والتي لن يستقبلها

ويفهمها إلا ذاتي هو نفسه.....

قُتلت وأنا السبب... وردتي العزيزة التي أهدتني إياها صديقتي زينب ماتت وأنا

الملامة في ذلك، فكيف بي لا أنسى طعامي وشرابي بينما نسيتها دون تغيير لمائها

حتى جف الماء من عندها وأصبحت تستصرخ وتستغيث لعل أحدهم يسمع ندائها

فيغيثها بالماء..

بكيت لحالها وكأنها تحمل بين وريقاتها حديثاً لي، إنها الوردة التي قيل عنها جميلة

طالما هي متفتحة بشكل بسيط وعندما تتفتح كثيراً تغدو وردة عادية لا وردة

جوري فجمال الجوري بتفتحه البسيط والهادئ، وردتي الميتة جمعت بين وريقاتها

ذكرياتي فأصبح منظرها يذكرني بمنظري قبل يومين....

ما أشد حاجتي بليلة الخامس والعشرين لقلب أمي حتى احتضنه وأنسى ما يوجعني

فيقوم بتكميد جروحي ويساهم بمسح دموعي، لم أجد غير ذلك الليل يؤنس

وحشتي ويأسرني معه في هدوئه وسكينته، خرجتُ ليلتها من شرفة غرفتي أرنو

للقمر وأجد به صورة لا يمكن حلها ولغزاً لا يمكن تفسيره، وجدت بها مرسالاً

ومسكناً وحناناً ودفئاً وكل ما تحتاجه نفسي، وجدت بها هدوئاً يمسح دمعي،

وجدت بها ماءاً أرتوي من ظمئي الذي أهلكه دمعي الغزير...

والآن يا وردتي العزيزة من منا مات قبل الآخر؟! أرى بأنني مُت قبل أن تموتي أنتِ

فبعد موتي تجاهلت أمرك وكأنك وردة لا مشاعر ولا أحاسيس لها..

أيها القمر حدثني لما الدنيا هكذا تسير، ولما الغيوم اليوم تغطيك، ولما بات إنشغال

فكري أمراً كبيراً فقد نسيت أن أرويها وأن أضمد جرحها، بينما أنت يا قمري

بقيت تضمد جرحي وترويني بماء الهدوء حيث أبتسم ولا أعلم ألإبتسامتي سر

أم هي مجرد إبتسامة عابرة لا بد منها؟!!

كان نهاري اليوم سيئ فبعد إمتحاني مجهول الهوية والذي لا نعلم من أين نجيب

على أسئلته كنت محبطة كبداية ولكن بعد خروجي من قاعة الامتحان ابتسمت

فلا نفع إن بكيت عليه وهو لن يعود، بعكس غرض بكائي عند رغبتي بشيء يعود

لي من جديد، تمنيت لو أن الزمان توقف لبرهة من الوقت ومنحني فرصة أكبر

لأحقق مقداراً أكبر من التركيز في مذاكرتي لدروسي....

في ليلتي هذه حضرت بشقتنا زميلة طب أسنان بكيسها 4 ورود، قامت بتوزيعهم

 علينا، ما إن لامست يديّ الوردة الجديدة إلا وباشرتُ الحديث عن وردتي

الميتة والتي تسببتُ أنا بقتلها، أتحدثُ واللوم ألقيه على نفسي، أحادثهم وعينيّ

تفضحان مدى حزني، أخذت بوردتي الجديدة ووعدتها بأنني سأبقى أسقيها

ووعدي لن أخلف به وإن كنت قبل هذا مخلفة للكثير من الوعود....

وردتي الجديدة هي ذكرى جديدة وستحمل لي دوماً بين وريقاتها الأمل والتفاؤل

فمن اعتمد على المولى العزيز القدير لا يخيب دعائه ورجائه أبداً أبداً

 

هذه صورة جماعية للورود وبوسطها دب يحمل قلب وبأعلاه كتاب الله

أسأل الله أن يجمعنا دوماً بحق كتابه الحكيم وينور قلوبنا بحسن الخاتمة



بحر الدموع..

الأحد 23 مارس 2008  ،  12:24 ص .. التعليقات 3 .. الرابط

دمعة تتلوها دمعة وتتلوها دمعة...

لم ألقى مكاناً لأذرف فيه دموعي غير غرفتي التي اعتادت على السكون والظلام..

ولم ألقى من يمسح تلك الدموع غير حروفي بمدونتي العزيزة..

دموع لا أعلم كيف أسيطر عليها، أحس وكأني بحلم أتمنى الاستيقاظ والتخلص منه..

يا ليتنا نحدد الهموم التي نجبرها على الدخول لعالم الأحلام، يا ترى هل لو حددنا تلك

الأحلام سأستطيع السيطرة على شلال دموعي؟!!

لا أريد أن تخذلني شاشتي وتمسح كلماتي أو دموعي فأنا أستأنس بمسح وسادتي لدموعي

ويا ليتها تبقى الماسح الوحيد لي فهي من تفهمني أكثر من نفسي، إنها التي بسعادتي

وهمي تواسيني والتي أبتسم وأنا احتضنها وكأني مجنونة تحتضن الراحة النفسية..

لطالما قرئت عبارة ما أصعب أن تبتسم وفي عينيك ألف دمعة.. هذا هو حالي

لا أعلم لما أضحك وأبتسم وقلبي يبكي مواسياً دموعي



عيدنا يا أسرتي..

الجمعة 21 مارس 2008  ،  02:41 م .. التعليقات 2 .. الرابط

21 مارس 2008 بهِ ازداد وجع غربتي...

لم أُقبلها على جبينها الحنون، ولم أُقبله على جبينه المعطاء، أمي أبي أخوتي،إنه عيد الأسرة

ويفصلنا الكثير من حدود البلدان. أحس بوجع الغربة فعينيّ لم تتكحلا بالنظر لعينيك أمي

ويديّ لم تدفئا بلمسة من حنانك أبـي، وابتسامتي لم ترتسم لوجودي بين أخوتـي،

وضحكتي لم تعتلي وجنتيّ للقاء غاليتي "ماما عودة"، فعلاً للغربة في هذا اليوم طعم

مختلف،وما أمره من طعم وكأنه طعام يُقدم لمعتقل بسجون الظالمين...

بهذا العام عيد الأسرة أجمل من كل عام لأنه يتوسط أسبوع الوحدة.. إلا وأنه رغم كونه

الأجمل فأنا نوعاً ما حزينة لأنني بعيدة جداً، بالأمس لبست أمي العزيزة القلادة التي

أهديناها إياها في يوم مولد فاطمة الزهراء عليها السلام وهو اليوم الذي نعده عيداً للأم،

وأما عيد الأب نحتفل فيه بمولد الإمام علي عليه السلام...

قد أعود لاحقاً وأضع خاطرة بمناسبة هذا اليوم، فأنا بهذه اللحظة أتألم من وجع الغربة

مشتاقة لحنانك أمي ومشتاقة لنظرتك يا أبي....

لي عودة وأنا أحمل خاطرتي بين يديّ باقة ورد يتعطر بها قُراء مدونتي



أسبوع الوحدة

الخميس 20 مارس 2008  ،  02:44 م .. التعليقات 3 .. الرابط

أتقدم بخالص التهنئة للأمة الإسلامية قاطبة بمناسبة المولد النبوي الشريف والذي به نحيي

معاً أسبوع الوحدة الإسلامية الذي يتضمن توحد جميع المذاهب الإسلامية تحت

راية الإسلام..

في عام 2004 كتبت بياناً باسم جمعية المستقبل النسائية حيث طُلب مني ذلك،

كتبته وكان أول تجربة لي بكتابة البيانات حيث كنت أبلغ من العمر 15 عاماً.. أقدمه هنا بين أيديكم بمناسبة المولد النبوي الشريف..

بسم الله الرحمن الرحيم

وفي رياض مولد النبي المصطفى وبذكرى تسبقنا الملائكة فتُحييها يبدأ نبض الإسلام.

نحن بهذا اليوم تطير قلوبنا وتتغنى فيه فيبدو التاريخ منيراً منذ بزوغ نور نبينا ورمز

وحدتنا فلولاه ما كان الإسلام موجوداً، ولولاه ما كنا نطقنا بشهادتيّ الإسلام

وسارت في نبضات قلوبنا شعائر حب النبي.

إن الإسلام هو ذلك الفلك الذي يهيم بقلوب معتنقيه، هو ذلك الذي جعل من النبي

محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كالجنان الذي يحمل الكتاب الخالد، ولا ننسى

أن في ذلك الكتاب نُصح وعِبَر يجدر بنا أن نقتدي بها.  ترتفع هامة الإسلام أمام أعيننا

وتدعو للوحدة الإسلامية التي بوجودها يُخلق كون جديد يرسو على وادي الأخوة

وباب الولاء.  إن القرآن الكريم هو سبيل وحدة المسلمين من خلال المنهج القرآني

المساند في بناء الوحدة الإسلامية، أما وعن واجبنا اتجاه هذا اليوم فهو التقدم والدعوة

لتلك الوحدة التي تميز الإسلام عن غيره من الديانات، يجب علينا أن ننطلق بأفكارنا

حول ما الفرق بين المذاهب الإسلامية!! طبعاً لا فرق بينها ما دامت تحت ظل وعرش

الإسلام، لا بد لنا من نسج أسطورة للمجتمع الإسلامي ونتقدم كجيشٍ واحد نردع

الزيف والفتن التي يستهدفون فيها أعداء الله وحدتنا المنحوتة على قلب السماء.

يجب علينا كمسلمين متمثلين بكتاب الله أن تكون قلوبنا متآلفة تآلف أخوي ومتكاتفة

تكاتف الجندي الأبي ومحاربة للتحديات التي تواجهها بأقلام مُنارة تدعو للوحدة وتمسح

كلمتيّ الفتنة والتفرقة من قاموس الحياة.

يجب علينا أيضاً أن نوحد صفوفنا ونعمل على التخلص من الشوائب التي يهدف

عدو الإسلام بوضعها ما بيننا وما بين وحدتنا الهادفة للرقي الشامل، يجب علينا من

خلال عملنا المؤسساتي أن نسعى معاً لتحقيق الوحدة الإسلامية ونعزز للتقريب

بين المذاهب الإسلامية ونرسم نهج وحدة الامة أمامنا فنسير عليه.

في يوم مولد النبي المصطفى يطوف بالكون عطر الإسلام والوحدة الإسلامية تسعى

بمساره جاهدة إلى تحقيق هدفها الذي تسمو وتطمح إليه، ثم تَحُجُ بالتهاني لشخص

الأعوام وسيد الإسلام وشفيع العابدين، هكذا نحن الآن نتقدم بمعزوفة على أوتار

الأفراح المحمدية للأمة الإسلامية بمناسبة مولد نبينا المرسل وحبيب قلوبنا أبي القاسم

محمد صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه الميامين المنتجبين الطاهرين.

 



زوبعة الطب

الخميس 20 مارس 2008  ،  02:00 ص .. التعليقات 4 .. الرابط

سعدت بتواجدي معهم.. كم أنا محظوظة بمعرفتهم وكم أنا متفائلة لتواجدهم حولي..

إنني كالفراشة التي تحلق بسماء فتيات لابسات للأخلاق الرفيعة والأخوة العظيمة..

هل يحق لي أن أحسد نفسي؟! نعم يحق لي ذلك فأنا أعيش وسط زوبعة من طالبات

الطب البشري والعلاج الطبيعي، أسكن مع 3 فتيات عزيزات على قلبي إحداهن

"علياء" إبنت خالي وإحدى عضوات فتيات المقر والاثنتين الباقيتين "ندى وزهراء"

كنت على معرفة بهم منذ أيامنا الدراسية بالمدرسة الإبتدائية ثم الثانوية..

هذه الصورة التي تتكرر بحياة طالب الطب وهي أوراق المحاضرات مع الأقلام الملونة

في هذا المساء المصادف لتاريخ 19-3-2008

أنيرت شقتنا بتواجد إحدى المجاهدات في زوبعة

 الطب إنها غاليتنا بتول صاحبة مدونة مذكرات مغتربة، أسعد دائماً للقياها وأتذكر

 بدايات معرفتها بزميلاتي في السكن والتي تبعتها معرفتي بها  لن أنسى إخباركم

بأول لقاء لي مع بتول.. كنت مع علياء في جولتنا بأربد مول وهو المجمع الوحيد

الذي يعتبر راقي نوعاً ما بالنسبة لغيره، أثناء توقفي مع علياء للتصوير مع مجسم

بابانويل حيث كانت تلك أيام عيد الميلاد المجيد ~الكريسميس~ وبنفس الوقت

كانت تصادف أيام العيد الأكبر ~عيد الأضحى~ التقينا ببتول التي كان بيدها

كيساً مميزاً لا يعلم سبب تميزه غيرنا  وبذلك الوقت بات يكمن بجوف

د.علياء رغبة التصوير مع شجرة الكريسميس ثم أُعجبت د.بتول بخروف العيد

الذي خجلت من التصور معه أمام الناس  هكذا كان أول لقاء لنا

بالصورة أربد مول

وهذه صورة لخروف العيد عند أربد مول

نعود من جديد للمساء الذي جمعنا...

لم يسبق أن أنارت شقتنا كهذه إنارة فقد كان للمجاهدة الأخرى في زوبعة الطب

زينب سيد عادل وجود معنا في تسامرنا بعشاء معتبر يجمع الأخوة والمحبة..

د.زنوب هي إحدى المقربات اللاتي ارتاح لها كثيراً وكأني أعرفها منذ زمن طويل

بل وكأنها صديقة الطفولة.. أرى بعينيها الصلابة وكأنها تتكحل بقوة خفية

نعود للعشاء.. عشاؤنا كان يجمعني انا وزميلات الثلاث بالسكن وبتول وزينب

ومليحة وفاطمة... مليحة= طالبة علاج طبيعي، فاطمة= جارتنا الحساوية

هذه الصورة النهائية للسفرة قبل الانقضاض على ما يوجد عليها..

تشاركنا جميعاً في طبخ العشاء ولا أنسى روعة الشوربة الفريدة من نوعها والتي

كانت من يد د.بتول فلشدة روعتها أصبحت جميع أطباق الشوربة كأنها مغسولة

غسيل طبيعي... والصورة تشهد بذلك

تسلم يد طابختها... لقد كانت لذيذة جداً يا لينا